سوق الصفافير
يُعدّ سوق الصفافير واحدًا من أقدم وأشهر أسواق بغداد التراثية، ويقع في منطقة الشيخ عمر بالقرب من شارع الرشيد. اكتسب السوق اسمه من مهنة “الصفّار”، أي صانع الأدوات النحاسية، التي تُعتبر من أعرق الحرف اليدوية في العراق والتي ارتبطت بذاكرة المدينة وهويتها الحرفية.
تاريخ السوق
يعود تأسيس سوق الصفافير إلى القرن السادس عشر، وبرز بشكل واضح خلال العهد العثماني حين كانت بغداد مركزًا مهمًا لصناعة النحاس في المنطقة. كان السوق آنذاك يعجّ بالورش والدكاكين الصغيرة التي تُسمع فيها أصوات الطرق على النحاس منذ ساعات الصباح الأولى، لتتحول إلى سيمفونية تراثية يعرفها كل من عاش أو زار بغداد.
فن صناعة النحاس
يتميّز السوق بوجود حرفيين مهرة يصنعون:
- الأواني النحاسية التقليدية
- الدلال العربية
- السلايط والصواني
- الزخارف والمشغولات الفنية
- الهدايا التذكارية ذات الطابع البغدادي
يستخدم الحرفيون أدوات بسيطة وتقنيات تُنقل من جيل إلى جيل، مما جعل السوق متحفًا حيًا يعكس روح بغداد القديمة.
تجربة زيارة السوق
زيارة سوق الصفافير ليست مجرد جولة تسوّق؛ بل رحلة في الزمن. الطرقات الضيقة، المحلات الصغيرة، رائحة النحاس، وأصوات الطرق اليدوي، كلها تمنح الزائر إحساسًا أصيلًا بتراث بغداد. كما يمكن للزائر مشاهدة الحرفيين أثناء العمل وطلب تصميمات خاصة تحمل طابعًا تراثيًا فريدًا.
أهمية السوق اليوم
رغم التغيرات التي شهدتها بغداد عبر السنين، لا يزال سوق الصفافير يمثل رمزًا مهمًا للتراث البغدادي. فالسوق يجمع بين الماضي والحاضر، ويساهم في الحفاظ على الحرف التقليدية وإحياء الهوية الثقافية للمدينة. كما أصبح محطة مهمة للسياح والمهتمين بالفنون الشرقية.